Skip to content

نشر Zawjni · آخر تحديث

أركان الزواج في الإسلام وشروط صحته عند المذاهب الأربعة: الإيجاب والقبول، الولي، الشهود، المهر، وموانع النكاح، بأدلة من القرآن والسنة.

شروط وأركان الزواج في الإسلام

الإجابة المختصرة: لا ينعقد الزواج في الإسلام إلا بـالصيغة (الإيجاب والقبول) بين زوجين خاليين من الموانع الشرعية، ويشترط جمهور الفقهاء لصحة العقد الولي والشهادة (أو الإشهار عند المالكية)، مع رضا الزوجين وتعيينهما. أما المهر فهو حق واجب للزوجة لا ركن في العقد، فيصح النكاح دون تسميته ويثبت للزوجة مهر المثل.

وقد وصف القرآن عقد الزواج بأنه ميثاق غليظ، ولذلك أحاطه الشرع بأركان وشروط تحفظ حقوق الطرفين وتصون الأسرة. في هذا الدليل نفصّل الأركان والشروط بأدلتها من القرآن والسنة، مع بيان مواضع اختلاف المذاهب الأربعة. وهذا المحتوى إرشاد تثقيفي عام وليس فتوى، فلمعرفة حكم حالتك الخاصة استشر عالمًا مؤهلًا أو جهة الإفتاء في بلدك.

عقد قران وفق الشريعة الإسلامية: شروط وأركان الزواج

ما الفرق بين الركن والشرط في عقد الزواج؟

الركن جزء من حقيقة العقد لا يتصور وجود العقد بدونه، كالإيجاب والقبول. والشرط أمر يتوقف عليه صحة العقد لكنه خارج عن حقيقته، كحضور الشاهدين. فإذا فُقد ركن لم ينعقد الزواج أصلًا، وإذا فُقد شرط من شروط الصحة انعقد العقد فاسدًا ووجب تصحيحه أو فسخه.

هذا التمييز ليس ترفًا نظريًا، بل عليه تنبني آثار عملية كبيرة: ثبوت النسب، والمهر، والعدة، والتوارث بين الزوجين. والمذاهب الفقهية تتفاوت في عدّ العنصر الواحد ركنًا أو شرطًا، فما يعدّه الشافعية ركنًا (كالشاهدين) يعدّه الحنفية والحنابلة شرط صحة، مع اتفاق الجميع على النتيجة العملية: لا يصح العقد بدونه.

وجه المقارنةالركنالشرط
موقعه من العقدجزء من حقيقته وماهيتهخارج عن حقيقته وتتوقف عليه صحته
مثاله في النكاحالإيجاب والقبولحضور شاهدي عدل
أثر تخلفهلا ينعقد العقد أصلًاينعقد فاسدًا ويجب تداركه أو فسخه
مثال تطبيقيزواج بلا إيجاب وقبول: غير منعقدزواج بلا شهود ولا إشهار: غير صحيح عند الجمهور

أركان الزواج في الإسلام

الإجابة المباشرة: اتفق الفقهاء على أن الزواج لا ينعقد إلا بالصيغة (الإيجاب والقبول) بين زوجين خاليين من الموانع. وزاد المالكية والشافعية عدّ الولي ركنًا، وعدّ الشافعية الشاهدين ركنًا خامسًا، بينما يرى الحنفية أن الركن واحد هو الإيجاب والقبول وما سواه شروط. فاختلاف القوائم اختلاف في التصنيف لا في الحكم العملي.

1. الصيغة: الإيجاب والقبول

الإيجاب هو اللفظ الصادر من الولي أو وكيله، مثل: «زوّجتك ابنتي فلانة»، والقبول هو اللفظ الصادر من الزوج، مثل: «قبلت زواجها». ويشترط في الصيغة أن تكون بلفظ صريح يفيد التزويج، منجّزة غير معلقة على شرط مستقبلي، وأن يقع القبول في مجلس الإيجاب نفسه، وأن يسمع كل طرف كلام الآخر ويفهمه.

2. الزوجان الخاليان من الموانع

يشترط تعيين الزوجين تعيينًا نافيًا للجهالة، وخلوّ كل منهما من موانع النكاح المؤبدة والمؤقتة التي نفصّلها لاحقًا. ولمعرفة ما يتضمنه العقد نفسه من بنود وحقوق راجع دليلنا عن عقد الزواج في الإسلام.

3. الولي

يتولى العقد عن المرأة وليّها: أبوها ثم الأقرب فالأقرب من عصبتها، ودليل الجمهور قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي» رواه أبو داود، ونحوه عند الترمذي. وذهب الحنفية إلى أن البالغة العاقلة تملك مباشرة عقدها من الكفء، وللولي الاعتراض إذا زوّجت نفسها من غير كفء. والعمل في المحاكم الشرعية في معظم الدول العربية على قول الجمهور.

أركان النكاح وشروطه عند المذاهب الأربعة

العنصرالحنفيةالمالكيةالشافعيةالحنابلة
الصيغة (الإيجاب والقبول)
ركن، وهو الركن الوحيد
ركن
ركن
ركن
الولي
ليس شرطًا لنكاح البالغة الرشيدة من الكفء
ركن لا يصح العقد بدونه
ركن لا يصح العقد بدونه
شرط صحة
الشهادة (شاهدا عدل)
شرط صحة
يكفي الإشهار، ويجب الإشهاد قبل الدخول
ركن
شرط صحة
المهر
واجب بالعقد وليس ركنًا
لا يجوز الاتفاق على إسقاطه
حق واجب وليس ركنًا
حق واجب وليس ركنًا
أثر عدم تسمية المهر في العقد
يصح ويثبت مهر المثل
يصح (نكاح التفويض) ويثبت مهر المثل
يصح ويثبت مهر المثل
يصح ويثبت مهر المثل

شروط صحة الزواج في الإسلام

الإجابة المباشرة: يشترط لصحة الزواج ستة أمور رئيسية: تعيين الزوجين، ورضاهما، والولي عند الجمهور، والإشهاد أو الإشهار، وخلو الزوجين من موانع النكاح، وألا يكون أحدهما مُحرمًا بحج أو عمرة. أما توثيق العقد في المحكمة فليس شرط صحة شرعًا، لكنه واجب نظامًا في معظم الدول وضرورة لحفظ الحقوق.

  1. تعيين الزوجين: بالاسم أو الوصف النافي للجهالة، فلا يصح «زوّجتك إحدى بناتي» دون تعيين.
  2. رضا الزوجين: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تُنكح الأيّم حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن» متفق عليه. فلا يملك الولي إجبار المرأة على زواج لا تريده.
  3. الولي: عند جمهور الفقهاء كما سبق، لحديث «لا نكاح إلا بولي».
  4. الإشهاد أو الإشهار: حضور شاهدي عدل عند الحنفية والشافعية والحنابلة، واكتفى المالكية بإعلان النكاح مع وجوب الإشهاد قبل الدخول، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أعلنوا هذا النكاح» رواه الترمذي.
  5. خلو الزوجين من الموانع: فلا يصح نكاح المحارم ولا المعتدة ولا غير ذلك مما نفصّله في فقرة الموانع.
  6. ألا يكون أحدهما محرمًا: عند الجمهور، لحديث «لا يَنكح المحرم ولا يُنكح» رواه مسلم. وأجاز الحنفية عقد المحرم دون الدخول قبل التحلل.

وأما التوثيق الرسمي عند المأذون أو المحكمة فقد أوجبته قوانين الأحوال الشخصية الحديثة، وهو من باب السياسة الشرعية التي تحفظ المهر والنسب والنفقة والميراث، فلا ينبغي لمسلم التساهل فيه وإن استوفى العقد أركانه الشرعية.

الولي والشهود: صمام الأمان في عقد النكاح

الإجابة المباشرة: الولي شرط لصحة نكاح المرأة عند جمهور الفقهاء فلا تعقد المرأة لنفسها، والحنفية أجازوا للبالغة الرشيدة مباشرة عقدها من الكفء. والشهادة شرط عند الحنفية والشافعية والحنابلة، واكتفى المالكية بالإشهار. والحكمة من الاثنين واحدة: صيانة العقد عن الإنكار والعبث، وحفظ الأنساب وحقوق المرأة.

وترتيب الأولياء عند الفقهاء: الأب، ثم الجد لأب عند من يقدّمه، ثم الابن، ثم الإخوة فأبناؤهم، ثم الأعمام فأبناؤهم، على خلاف بين المذاهب في تفاصيل الترتيب. فإن لم يوجد للمرأة ولي أو تعذّر، انتقلت الولاية إلى القاضي، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فالسلطان وليّ من لا وليّ له» رواه أبو داود.

ولا يملك الولي منع موليته من الزواج من كفء رضيته، فهذا هو العضل المحرم، ولها عندئذ رفع أمرها إلى القاضي ليزوّجها. فالولاية ولاية نظر ومصلحة، لا ولاية تسلّط. وفي سياق التعارف الحديث عبر الإنترنت يبقى دور الولي محوريًا في التحقق من جدية الخاطب وحماية المرأة، وقد فصّلنا ذلك في دليل دور ولي الأمر في الزواج عبر الإنترنت.

المهر: حق للزوجة وليس ركنًا في العقد

الإجابة المباشرة: المهر (الصداق) حق مالي خالص للزوجة يجب بالعقد، لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾. لكنه ليس ركنًا في العقد عند جمهور الفقهاء: يصح الزواج دون تسمية المهر ويثبت للزوجة «مهر المثل»، أي مهر مثيلاتها من قريباتها. وهو ملك للزوجة وحدها، لا لأبيها ولا لأهلها.

ودليل صحة العقد دون تسمية قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾، فأثبت طلاقًا في زواج لم يُفرض فيه مهر، ولا طلاق إلا بعد عقد صحيح. ونبّه المالكية إلى أنه لا يجوز اشتراط إسقاط المهر في العقد أصلًا، فإن وقع الشرط فسد.

ويجوز تعجيل المهر كله أو تأجيل بعضه بحسب العرف والاتفاق، والأولى توثيق المعجّل والمؤجّل كتابة في وثيقة العقد. ولا حدّ شرعيًا لأكثر المهر، غير أن السنة التيسير فيه وعدم المغالاة، فخير الصداق أيسره، والمغالاة كثيرًا ما تكون عائقًا عن الزواج نفسه.

موانع الزواج: من يحرم على المسلم نكاحها؟

الإجابة المباشرة: موانع النكاح قسمان: مؤبدة لا تزول أبدًا، وهي التحريم بالنسب والرضاع والمصاهرة، ومؤقتة تزول بزوال سببها، كأخت الزوجة وعمتها وخالتها ما دامت في عصمته، والمعتدة حتى تنقضي عدتها، والمطلقة ثلاثًا حتى تنكح زوجًا غيره.

المحرمات تحريمًا مؤبدًا نصّت عليهن آية المحرّمات: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ...﴾: فمن النسب الأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنات الأخ وبنات الأخت، ومن الرضاع ما يحرم من النسب (فالأم من الرضاعة والأخت من الرضاعة محرمتان)، ومن المصاهرة أم الزوجة وبنت الزوجة المدخول بأمها وزوجة الأب وزوجة الابن.

ومن الموانع المؤقتة: الجمع بين الأختين، والجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يُجمع بين المرأة وعمّتها، ولا بين المرأة وخالتها» متفق عليه، ونكاح المعتدة من طلاق أو وفاة حتى تنقضي عدتها، والمطلقة ثلاثًا لقوله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾. ومنها اختلاف الدين: فلا يحل للمسلمة الزواج بغير المسلم بنص آية البقرة، ويحل للمسلم نكاح الكتابية المحصنة بنص آية المائدة مع كراهة بعض أهل العلم له في بعض الأحوال، ولا يحل نكاح المشركة غير الكتابية.

هل حدد الإسلام سنًا معينًا للزواج؟

الإجابة المباشرة: لا. لم يرد في القرآن ولا في السنة نص يجعل بلوغ سن معينة (كثمانية عشر عامًا للرجل أو ستة عشر للمرأة) شرطًا لصحة الزواج، وما يتداول من ذلك في بعض المقالات غير صحيح فقهًا. الذي اعتبره الفقهاء هو البلوغ والرشد والقدرة على أعباء الزواج، أما تحديد سن أدنى للتوثيق فهو تنظيم قانوني حديث يختلف من دولة إلى أخرى.

ويشير النبي صلى الله عليه وسلم إلى معيار القدرة لا معيار السن في قوله: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج» متفق عليه، والباءة هي القدرة على مؤن النكاح وتبعاته البدنية والمالية والنفسية.

وقد حددت معظم قوانين الأحوال الشخصية العربية اليوم سن الثامنة عشرة حدًا أدنى لتوثيق الزواج أو اشترطت إذن المحكمة لمن دونها، ويمكن مراجعة تفاصيل كل دولة في مادة سن الزواج من ويكيبيديا. وهذه التنظيمات من باب السياسة الشرعية ورعاية المصلحة، والالتزام بها واجب قانونًا وهي لا تصادم أصلًا شرعيًا، فالتقيد بقانون بلدك في التوثيق حفظ لحقوقك وحقوق أسرتك.

صور شائعة يختل فيها ركن أو شرط

الإجابة المباشرة: أشهر الصور التي يختل فيها ركن أو شرط: الزواج بلا ولي، والزواج السري بلا شهود ولا إشهار، ونكاح الشغار، ونكاح المتعة المؤقت، ونكاح التحليل، والزواج العرفي غير الموثق. وبعضها باطل أو فاسد باتفاق، وبعضها موضع خلاف، وكلها مواطن يجب فيها سؤال أهل العلم قبل الإقدام.

  • الزواج بلا ولي: غير صحيح عند جمهور الفقهاء، وصحّحه الحنفية للبالغة الرشيدة إذا تزوجت كفئًا. ومعظم قوانين الدول العربية تأخذ بقول الجمهور.
  • الزواج السري: ما خلا من الشهود والإشهار جميعًا غير صحيح، لفوات شرط الإشهاد عند الجمهور والإشهار عند المالكية.
  • نكاح الشغار: أن يزوّج الرجل موليته على أن يزوّجه الآخر موليته دون مهر، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشغار كما في الصحيحين.
  • نكاح المتعة: الزواج المؤقت بأجل، وهو محرم عند أهل السنة قاطبة لأن التأقيت ينافي مقصود النكاح، وقد فصّلنا حكمه وأدلته في مقال ما هو زواج المتعة.
  • نكاح التحليل: أن يتزوج المطلقة ثلاثًا بنية تحليلها لزوجها الأول، وهو محرم وباطل عند الجمهور.
  • الزواج العرفي غير الموثق: قد يستوفي الأركان الشرعية إذا حضره الولي والشهود، لكنه يضيع حقوق المرأة والأبناء عند الإنكار، ولذلك توجب القوانين توثيقه.
  • زواج المسيار: عقد مستوفٍ للأركان والشروط تتنازل فيه الزوجة عن بعض حقوقها كالسكن أو النفقة، وقد أجازه جمع من العلماء المعاصرين مع التحفظ على آثاره الاجتماعية، وتفصيله في مقال ما هو زواج المسيار.

خلاصة: ماذا تفعل عمليًا قبل العقد؟

الإجابة المباشرة: تأكد قبل مجلس العقد من خمسة أمور: رضا الطرفين الصريح، وحضور ولي المرأة وموافقته، وشاهدي عدل، ومهر مسمى وموثق كتابة، وخلو الطرفين من أي مانع شرعي. ثم وثّق العقد رسميًا في يوم العقد نفسه ولا تؤجل.

وإذا كنت في بداية الطريق تبحث عن شريك الحياة أصلًا، فابدأ بداية صحيحة: تعارف جاد بنية الزواج، بعلم الأهل، وعبر وسيلة تحفظ الخصوصية وتفرز الجادين من غيرهم. راجع دليلنا عن مواقع الزواج العربية الإسلامية لمعرفة معايير المنصة الملتزمة، فالزواج الصحيح يبدأ من تعارف صحيح، وينتهي بعقد مستوفي الأركان والشروط التي فصّلناها في هذا الدليل. وما ذكرناه إرشاد عام، فإن أشكل عليك شيء في حالتك الخاصة فاسأل أهل العلم أو دار الإفتاء في بلدك قبل الإقدام.

كيف تعقد زواجًا صحيحًا شرعًا: من التعارف إلى التوثيق

1

ابدأ بتعارف جاد منضبط بالشرع

التعارف بنية الزواج مشروع إذا التزم الضوابط: لا خلوة، وحديث في حدود الجدية والغرض، وإشراك الأهل مبكرًا. اختر وسيلة تحترم هذه الضوابط، سواء كانت ترشيح الأهل أو منصة زواج ملتزمة تتيح الخصوصية وإشراف ولي الأمر مثل زوجني.
2

اخطب وخذ موافقة الولي والمخطوبة

تقدّم إلى ولي أمر المرأة بالخطبة، وتحقق من رضاها الصريح فلا نكاح بالإجبار. وتُشرع رؤية الخاطب لمخطوبته بحضور محرم، ويوصى بالسؤال المتبادل عن الدين والخلق قبل الالتزام.
3

اتفقوا على المهر بوضوح

سمّوا المهر في العقد، وحددوا المعجّل والمؤجّل كتابة. خير الصداق أيسره، والوضوح في هذه المرحلة يقطع الخلافات المستقبلية ويحفظ حق الزوجة.
4

اعقدوا النكاح بأركانه كاملة

في مجلس العقد يصدر الإيجاب من الولي والقبول من الزوج بحضور شاهدي عدل، ويستحب الإعلان وإظهار الفرح بما لا معصية فيه، فالسنة إعلان النكاح لا إخفاؤه.
5

وثّق العقد رسميًا

سجّل الزواج عند المأذون أو المحكمة المختصة في بلدك فور العقد. التوثيق يحفظ المهر والنسب والنفقة والميراث، وتأخيره باب لضياع الحقوق خاصة حقوق الزوجة والأبناء.

الأسئلة الشائعة عن شروط وأركان الزواج

ما هي شروط الزواج في الإسلام؟

شروط صحة الزواج عند جمهور الفقهاء: تعيين الزوجين، ورضاهما فلا إجبار، وولي المرأة، وحضور شاهدي عدل أو إشهار النكاح، وخلو الزوجين من موانع النكاح المؤبدة والمؤقتة، وألا يكون أحدهما محرمًا بحج أو عمرة. ويضاف إليها اليوم التوثيق الرسمي الذي توجبه القوانين حفظًا للحقوق وإن لم يكن شرط صحة شرعيًا.

ما هي أركان الزواج في الإسلام؟

عند الحنفية الركن واحد: الإيجاب والقبول. وعند المالكية الأركان: الصيغة والولي والزوجان الخاليان من الموانع. وعند الشافعية خمسة: الصيغة والزوج والزوجة والولي والشاهدان. وعند الحنابلة: الزوجان الخاليان من الموانع والإيجاب والقبول. والخلاف في التصنيف بين ركن وشرط، أما النتيجة العملية فمتقاربة.

هل يصح الزواج بدون ولي؟

عند جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة) لا يصح، لحديث «لا نكاح إلا بولي». وأجاز الحنفية للبالغة العاقلة الرشيدة أن تزوج نفسها من كفء. ومعظم قوانين الأحوال الشخصية العربية تشترط الولي، فإن عضلها وليها بلا مسوغ زوّجها القاضي، فالسلطان ولي من لا ولي له.

هل يصح الزواج بدون شهود؟

لا يصح النكاح بلا شهود ولا إشهار. فالحنفية والشافعية والحنابلة يشترطون حضور شاهدي عدل في مجلس العقد، والمالكية يكتفون بإشهار الزواج وإعلانه ويوجبون الإشهاد قبل الدخول. فإذا خلا العقد من الشهادة والإشهار معًا كان زواجًا سريًا غير صحيح.

هل المهر ركن من أركان الزواج؟

المهر عند جمهور الفقهاء حق واجب للزوجة يثبت بالعقد، لكنه ليس ركنًا ولا شرط صحة: يصح العقد دون تسمية مهر ويثبت للزوجة مهر المثل. والمالكية شددوا فمنعوا اشتراط إسقاطه في العقد. وهو ملك خالص للزوجة تتصرف فيه كيف شاءت، وليس لأبيها أو أهلها إلا ما طابت به نفسها.

هل يجوز تزويج الفتاة بغير رضاها؟

لا. رضا المرأة شرط لصحة النكاح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تُنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن». وقد ردّ النبي صلى الله عليه وسلم نكاح امرأة زُوّجت وهي كارهة. والإجبار على الزواج مخالف للشرع وممنوع في قوانين الدول العربية الحديثة.

ما حكم الزواج العرفي؟

إن استوفى الزواج العرفي أركانه وشروطه من الولي والشهود والإيجاب والقبول صحّ من جهة الفقه، لكنه بلا توثيق رسمي يضيع حقوق الزوجة والأبناء في النسب والنفقة والميراث عند الجحود. ولذلك توجب قوانين معظم الدول توثيق الزواج وتعاقب على تركه، والواجب على المسلم التوثيق وعدم التحايل.

هل حدد الإسلام سنًا معينًا للزواج؟

لا يوجد نص شرعي يحدد سنًا معينة كشرط لصحة الزواج، والمعتبر عند الفقهاء البلوغ والرشد والقدرة على أعباء الزواج. أما اشتراط الثامنة عشرة أو نحوها فتنظيم قانوني حديث لتوثيق العقود يختلف بين الدول، وهو تنظيم معتبر لا يصادم الشرع، والالتزام به واجب.

ما الفرق بين الزواج الباطل والزواج الفاسد؟

عند جمهور الفقهاء الباطل والفاسد في النكاح بمعنى واحد: عقد غير صحيح يجب فسخه. وفرّق الحنفية: فالباطل ما اختل ركنه كنكاح المحارم ولا يترتب عليه أثر أصلًا، والفاسد ما اختل شرط من شروطه كالنكاح بلا شهود، فيُفسخ، فإن حصل دخول ترتبت عليه بعض الآثار كثبوت النسب ووجوب مهر المثل والعدة.

هل توثيق الزواج في المحكمة شرط لصحته شرعًا؟

التوثيق الرسمي ليس شرطًا من شروط الصحة عند الفقهاء المتقدمين، فالعقد يصح باستيفاء أركانه وشروطه الشرعية. لكن القوانين المعاصرة أوجبته سدًا لأبواب إنكار الزواج وضياع النسب والحقوق، وهو من السياسة الشرعية المعتبرة، فيأثم من فرّط فيه إذا ترتب على تركه ضياع حق.

ما هي موانع الزواج في الإسلام؟

قسمان: موانع مؤبدة لا تزول، وهي القرابة من النسب (كالأم والأخت والعمة)، والرضاع (يحرم منه ما يحرم من النسب)، والمصاهرة (كأم الزوجة وزوجة الأب). وموانع مؤقتة تزول بزوال سببها: كأخت الزوجة وعمتها وخالتها ما دامت في عصمته، والمعتدة حتى تنقضي عدتها، والمطلقة ثلاثًا حتى تنكح زوجًا غيره، واختلاف الدين.

هل التعارف عبر الإنترنت بنية الزواج جائز؟

نعم بضوابطه: أن تكون النية الزواج الجاد لا التسلية، وأن يبقى الحديث في حدود الغرض دون خضوع بالقول أو خلوة افتراضية مطولة، وأن يُشرك الأهل وولي الأمر مبكرًا، وأن ينتقل الأمر عند الجدية إلى الخطبة الرسمية بأركانها. فالوسيلة مباحة والعبرة بالاستخدام، والزواج الناتج يجب أن يستوفي الأركان والشروط نفسها.

تعرّف بنية الزواج على أسس شرعية واضحة

زوجني منصة زواج عربية تراعي الضوابط الشرعية: خصوصية كاملة، إشراف اختياري لولي الأمر، وتوثيق للهوية. سجل مجانًا وابدأ رحلتك بجدية.

ابدأ رحلتك مع زوجني

هل تبحث عن شريك حياتك؟

انضم لآلاف المسلمين الذين وجدوا نصفهم الآخر على زوجني، مجاناً وبخصوصية تامة.

تسجيل مجاني بطريقة شرعية أعضاء موثّقون
سجّل مجاناً الآن

لديك حساب بالفعل؟ تسجيل الدخول